بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦
٣ ـ ع : أبي عن الحميري محمد بن عبدالله بن جعفر عن محمد بن عبدالجبار عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبدالاعلى قال : قلت لابي عبدالله ٧ : إن بلغنا وفات الامام كيف نصنع؟ قال : عليكم النفير ، قلت : النفير جميعا؟ قال : إن الله يقول : « فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين[١] » الآية ، قلت : نفرنا فمات بعضهم في الطريق ، قال : فقال : إن الله عزوجل يقول : ومن يخرج[٢] من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله[٣].
شى : عن عبدالاعلى مثله وزاد في آخره : قلت : فقدمنا المدينة فوجدنا صاحب هذا الامر مغلقا عليه بابه مرخى عليه ستره قال : إن هذا الامر لايكون إلا بأمر بين هو الذي إذا دخلت المدينة قلت : إلى من أوصى فلان؟ قالوا : إلى فلان[٤].
بيان : قوله تعالى : « فقد وقع أجره على الله » قال البيضاوي : الوقوع والوجوب متقاربان ، والمعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الامر الواجب.
٤ ـ فس : « وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم » يعني إذا بلغهم وفات الامام[٥] يجب أن يخرج من كل بلاد فرقة من الناس ولايخرجوا كلهم كافة ، ولم يفرض الله أن يخرج الناس كلهم فيعرفوا خبر الامام ، ولكن يخرج طائفة ويؤدوا ذلك إلى قومهم « لعلهم يحذرون » كي يعرفون اليقين[٦].
[١]في المصدر : في الدين ولينذروا.
[٢]النساء : ١٠٠.
[٣]علل الشرائع : ١٩٨.
[٤]تفسير العياشي ٢ : ١١٨.
[٥]في المصدر : ( وفات امام ) وفيه : كي يعرفوا.
[٦]تفسير القمي : ٢٨٣ والاية في التوبة : ١٢٢.