بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
الدين وذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بسبب ذلك ، حيث سوى بين الرؤساء والضعفاء في العطاء.
وهذه كانت سنة رسول الله ٩ وقد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء والاشراف ، فلما أراد أمير المؤمنين ٧ تجديد سنة رسول الله (ص) صار الامر إلى ما صار.
وأما ما نقل عن النبي ٩ في غنائم حنين والهازن من تفضيل جماعة من أهل مكة وأشراف العرب فكأنه كان مأمورا بذلك في خصوص تلك الواقعة لمصلحة عظيمة في الدين ، أو كان ذلك من نصيبه ٩ وسهم أهل بيته : من الخمس.
٥ ـ كا : محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن هارون عن ابن صدقة عن أبي عبدالله ٧ قال : قال أمير المؤمنين ٧ : لاتختانوا ولاتكم ولاتغشوها هداتكم ولا تجهلوا أئمتكم ولا تصدعوا عن حبلكم فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس اموركم ، والزموا هذه الطريقة فانكم لو عاينتم ماعاين من قد مات منكم ممن خالف ما قد تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا وقريبا مايطرح الحجاب
[١].
بيان : الاختيان : الخيانة ، وأما النسبة إلى الخيانة كما توهم فلم يرد في اللغة والمراد بالولاة الائمة : أو الاعم منهم ومن المنصوبين من قبلهم خصوصا بل عموما أيضا ، وكذا الهداة هم الائمة : أو الاعم منهم ومن العلماء الهادين إلى الحق.
لاتجهلوا على بناء التفعيل ، أي لاتنسبوهم إلى الجهل ، أو على بناء المجرد أي اعرفوهم بصفاتهم وعلاماتهم ودلائلهم وميزوا بين ولاة الحق وولاة الجور ولاتجهلوا حقوقهم ورعايتهم وطاعتهم.
والتصدع : التفرق ، والحبل. كناية عما يتوصل به إلى النجاة ، والمراد هنا
[١]اصول الكافي ١ : ٤٠٥.