بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢
مولى أبي حذيفة ، فشبهوا على العامة وصدقوهم وردوهم على أدبارهم وأخرجوها من معدنها حيث جعلها الله ، واحتجوا على الانصار بحقنا[١] فعقدوها لابي بكر ثم ردها أبوبكر على عمر يكافيه بها ، ثم جعلها عمر شورى بين ستة ، ثم جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردها عليه ، فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وطعن في[٢] حياته ، وزعم[٣] أن عثمان سمه فمات.
ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا ٧ طائعين غير مكرهين ثم نكثا وغدرا و ذهبا بعائشة معهما إلى البصرة ، ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان و نصب لنا الحرب ثم خالفه أهل حرورا على أن الحكم[٤] بكتاب الله وسنة نبيه ، فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أن عليا أمير المؤمنين في كتاب الله وعلى لسان نبيه ٩ وفي سنته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه.
ثم بايعوا الحسن بن علي ٧ بعد أبيه وعاهدوه ثم غدروا به وأسلموه ووثبوا به حتى طعنوه بخنجر في فخذه[٥] وانتهبوا عسكره وعالجوا خلاخيل امهات الاولاد فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته وهم قليل حق قليل حتى لم يجد أعوانا.
ثم بايع الحسين ٧ من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ، ثم غدروا به فخرجوا إليه فقاتلوه حتى قتل ٧.
ثم لم نزل أهل البيت مذ قبض رسول الله ٩ نذل ونقصى ونحرم ونقتل
[١]في المصدر : بحقنا وحجتنا.
[٢]في المصدر : ( واظهر ابن عوف كفره وجهله وطعن عليه في حياته وفي نسخة ( في جنانه ) وفي اخرى : ( في جنازته ) أقول : طعن عليه بصيغة المجهول أي أصابه الطاعون في حياة عثمان.
[٣]في المصدر : وزعم ولده.
[٤]في المصدر : على أن يحكم.
[٥]في نسخة : في بطنه.