بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٦
فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه قال : بين الركن إلى الحجر ، والله لو أن عبدا عبدالله ألف عام حتى ينقطع علباؤه هراما ثم أتى الله ببغضنا[١] لرد الله عليه عمله[٢].
بيان : العلباء بالكسر : عصب العنق.
٤٥ ـ م : قال الصادق ٧ : أعظم الناس حسرة[٣] رجل جمع مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الاهوال وتعرض الاخطار ثم أفنى ماله صدقات[٤] ومبرات وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات وهو مع ذلك لايرى لعلي بن أبي طالب ٧ حقه ولا يعرف له من الاسلام[٥] محله ويرى أن من لا يعشره ولا يعشر عشير[٦] معشاره أفضل منه ٧ يواقف على الحجج[٧] فلا يتأملها ويحتج عليها بالآيات والاخبار فيأبى إلا تماديا في غيه فذاك أعظم حسرة من كل من يأتي[٨] يوم القيامة وصدقاته ممثلة له في مثال الافاعي تنهشه وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال[٩] الزبانية تتبعه [١٠] حتى تدعه إلى جنهم دعا ، يقول : ياويلي ألم أك من المصلين؟ ألم أك من المزكين؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين؟ فلماذا دهيت بما دهيت؟
[١]في المصدر : ببغضنا أهل البيت.
[٢]المحاسن : ١٦٨.
[٣]في المصدر : حسرة يوم القيامة.
[٤]في المصدر : ثم افنى ماله في صدقات.
[٥]في نسخة : في الاسلام.
[٦]في نسخة : من لايبلغ بعشر ولا بعشر عشير معشاره.
[٧]في نسخة : على الحج.
[٨]في نسخة : فذاك اعظم من كل حسرة يأتى.
[٩]في نسخة : في مثل الزبانية.
[١٠]في المصدر : تدفعه.