بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤
٢ ـ فس : « والجان خلقناه من قبل من نار السموم »
[١] قال : أبوإبليس ، و قال : الجن من ولد الجان ، منهم مؤمنون وكافرون ويهود
[٢] ونصارى ، ويختلف أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمنون إلا واحد إسمه هام بن هيم بن لا قيس بن إبليس ، جاء إلى رسول الله ٩ فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس كنت يوم قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام ، أنهى عن الاعتصام وآمر بافساد الطعام ، فقال رسول الله (ص) بئس لعمري الشاب ، المؤمل والكهل المؤمر فقال : دع عنك هذا يامحمد ، فقد جرت توبتي على يد نوح ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته
[٣] على دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم حيث القي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، ولقد كنت مع موسى حين غرق الله فرعون ونجى بني إسرائيل ، ولقد كنت مع هود حين دعا على قومه فعاتبته ، ولقد كنت مع صالح فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد قرأت الكتب فكلها
[٤] تبشرني بك ، والانبياء يقرئونك السلام ويقولون : أنت أفضل الانبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا ، فقال رسول الله ٩ لامير المؤمنين صلوات الله عليه : علمه ، فقال هام : يامحمد إنا لانطيع إلا نبيا أو وصي نبي ، فمن هذا؟ قال : هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب أليا ، فعلمه أمير المؤمنين ، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين ٧
[٥].
بيان : المؤمل على بناء المفعول ، أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون منك الخير ، وفي حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم ، وفي البصائر : « المتأمل » كما سيأتي ، وهو إما من الاصل أيضا أو بمعنى التثبت في الامر والنظر فيه ، والغلام
[١]الحجر : ٢٧.
[٢]في المصدر : ويهودي.
[٣]في نسخة : ( فعاينته ) وكذا في المواضع الاتية.
[٤]في نسخة : وكلها.
[٥]تفسير القمي : ٣٥١.