بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧
وليس في رقبته بيعة لامام مات ميتة جاهلية ، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم فمن مات وهو عارف لامامه لم يضره تقدم هذا الامر أو تأخر فكان كمن هو مع القائم في فسطاطه ، قال : ثم مكث هنيئة ثم قال : لا بل كمن قاتل معه ، ثم قال : لا بل والله كمن استشهد مع رسول الله ٩.
١١٧ ـ وعن الحارث بن الاحول قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : إن رسول الله (ص) قال لعلي ٧ : لما اسري بي إلى السماء رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن وأحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء ، على شاطئه قباب الياقوت الاحمر والدر الابيض ، فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه فاذا هو مسك أدفر.
ثم قال : والذي نفس محمد بيده إن فيها لشجرا يصفقن بالتسبيح بصوت لم يسمع الاولون والآخرون بمثله : يثمرن أثداء كالرمان تلقي الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة. والمؤمنون ياعلي على كراسي من نور ، وهم الغر المحجلون ، وأنت إمامهم على الرجل نعلان يضئ له شراكهما أمامه حيث شاء من الجنة ، فبينا المؤمن كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول : سبحان الله يا عبدالله أما لنا منك دولة؟ فيقول : ومن أنت؟ فتقول : أنا من اللواتي قال الله : « ولدينا مزيد[١] ».
فبينا هو كذلك إذ أشرفت عليه اخرى من فوقهم فتقول : سبحان الله يا عبدالله أما لنا منك دولة؟ فيقول : ومن أنت؟ فتقول : أنا من اللواتي قال الله : « فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون[٢] » ثم قال : والذي نفس محمد بيده إنه ليجيئه سبعون ألف ملك يسمونه باسمه واسم أبيه.
١١٨ ـ وقال أبوعبدالله ٧ : وفد إلى الحسين صلوات الله عليه وفد فقالوا : يابن رسول الله إن أصحابنا وفدوا إلى معاوية ووفدنا نحن إليك فقال : إذن اجيزكم بأكثر مما يجيزهم ، فقالوا : جعلنا فداك إنما جئنا لديننا ، قال : فطأطأ رأسه ونكت[٣]
[١]ق : ٣٤.
[٢]السجدة : ١٧.
[٣]نكت الارض بقضيب او بأصبعه : ضربها به حال التفكر فاثر فيها.