الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧ - باب الاضطرار الى الحجّة
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ مما خص علي ع به [١]وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللَّه ص فقال الرجل- أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل و ذهب فلم أره.
بيان
معتجر ذو معجر على رأسه قيض من باب التفعيل أي جيء به من حيث لا يحتسب أسبوعه طوافه يا أبا جعفر تقدير الكلام ثم التفت إلى أبي فقال يا أبا جعفر فإن اللَّه تعالى أبى فيه إشارة إلى أن علمه من علم اللَّه و المراد بهذا العلم علم الشرائع أصولها و فروعها و العلم بما كان و ما سيكون كما سيظهر من سياق الحديث هذه مسألتي يعني مسألتي هي أن اللَّه تعالى هل له علم ليس فيه اختلاف أم لا ثم العلم الذي لا اختلاف فيه عند من هو.
و قد فسرت أنت بعض ذلك و هو السؤال الأول جملة العلم يعني كله عجيرته معجره تهلل وجهه تلألأ فرحا ما كان رسول اللَّه ص يرى يعني جبرئيل و سائر الملائكة ع و هم محدثون يعني يحدثهم الملك و لا يرونه يفد يقدم من الوفود فيسمع الوحي أي من اللَّه تعالى بلا واسطة سأسألك مسألة في بعض النسخ سآتيك بمسألة و المعنى واحد أن يطلع من باب الإفعالفَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أظهر و احكم بالحق جهارا عينك في بعض النسخ أعينك بصيغة الجمع بسيوف آل داود أي داود و أهله يعني السيوف التي أمر اللَّه سبحانه بأن يقاتل بها كما
[١] . ممّا خصّ به عليّ عليه السّلام، كذا في بعض نسخ الوافي و في الكافي المطبوع و المخطوط «م».