الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٩ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
قدمه إخوته إلى الطلحي القاضي فقال العباس بن موسى أصلحك اللَّه و أمتع بك إن في أسفل هذا الكتاب كنزا و جوهرا و يريد أن يحتجبه و يأخذه دوننا و لم يدع أبونا رحمه اللَّه شيئا إلا ألجأه إليه و تركنا عالة و لو لا أني أكف نفسي لأخبرتك بشيء على رءوس الملإ فوثب إليه إبراهيم بن محمد فقال إذن و اللَّه تخبرنا بما لا نقبله منك و لا نصدقك عليه ثم تكون عندنا ملوما مدحورا نعرفك بالكذب صغيرا و كبيرا و كان أبوك أعرف بك لو كان فيك خير و إن كان أبوك لعارفا بك في الظاهر و الباطن و ما كان ليأمنك على تمرتين ثم وثب إليه إسحاق بن جعفر عمه فأخذ بتلبيبه- فقال له إنك لسفيه ضعيف أحمق أجمع هذا مع ما كان بالأمس منك و أعانه القوم أجمعون- فقال أبو عمران القاضي لعلي قم يا أبا الحسن حسبي ما لعنني أبوك اليوم- و قد وسع لك أبوك و لا و اللَّه ما أحد أعرف بالولد من والده و لا و اللَّه ما كان أبوك عندنا بمستخف في عقله و لا ضعيف في رأيه فقال العباس للقاضي- أصلحك اللَّه فض الخاتم و اقرأ ما تحته فقال أبو عمران لا أفضه حسبي ما لعنني أبوك منذ اليوم فقال العباس فأنا أفضه فقال ذلك إليك ففض العباس الخاتم فإذا فيه إخراجهم و إقرار علي لها وحده و إدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا و إخراجهم من حد الصدقة و غيرها و كان فتحه عليهم بلاء و فضيحة و ذلة و لعلي ع خيرة- و كان في الوصية التي فض العباس تحت الخاتم هؤلاء الشهود إبراهيم بن محمد و إسحاق بن جعفر و جعفر بن صالح و سعيد بن عمران و أبرزوا وجه أم أحمد في مجلس القاضي و ادعوا أنها ليست إياها حتى كشفوا عنها و عرفوها- فقالت عند ذلك قد و اللَّه قال سيدي هذا إنك ستؤخذين جبرا و تخرجين إلى المجالس فزجرها إسحاق بن جعفر و قال اسكتي فإن النساء إلى الضعف ما أظنه قال من هذا شيئا ثم إن عليا ع التفت إلى