الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٥ - باب الإشارة و النّصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام
أهل بيت مارية جارية رسول اللَّه ص أم إبراهيم فإن قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل قال يزيد فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم ع عليا ع فبدأني فقال لي يا يزيد ما تقول في العمرة- فقلت بأبي أنت و أمي ذلك إليك و ما عندي نفقة فقال سبحان اللَّه ما كنا نكلفك و لا نكفيك فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال يا يزيد إن هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك- قلت نعم ثم قصصت عليه الخبر فقال لي أما الجارية فلم تجئ بعد- فإذا جاءت بلغتها منه السلام فانطلقنا إلى مكة فاشتراها في تلك السنة- فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت فولدت ذلك الغلام قال يزيد و كان إخوة علي يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب فقال لهم إسحاق بن جعفر و اللَّه لقد رأيته و إنه ليقعد من أبي إبراهيم ع بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا.
بيان
هل تثبت هذا الموضع تعرفه حق المعرفة يخرج اللَّه منه أي من صلبه غوث هذه الأمة يعني به أبا الحسن الرضا ع و غياثها اسم من الإغاثة خير مولود و خير ناشئ أي هو خير في الحالين جميعا و يلم به الشعث يجمع به انتشار الأمر و يشعب به الصدع يجمع به التفرق القطر المطر قوله حكم بضم الحاء أي حكمة و يسود بضم السين من السيادة أي يصير سيدهم حلمه عقله في زمان يعني زمانا لا تقية فيه ليس هذا زمانه أي زمانا مثله لأنه كان زمان التقية الشديدة و لقد جاءني بخبره رسول اللَّه ص هذا المجيء و الإراءة يجوز أن يكونا في المنام و أن يكونا في اليقظة لأن للأرواح الكاملة أن يتمثلوا في صور أبدانهم عيانا لمن شاءوا في هذه النشأة