الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩ - باب الاضطرار الى الحجّة
فقال أبو عبد اللَّه ع يا شامي أخبرك كيف كان سفرك و كيف كان طريقك كان كذا و كان كذا فأقبل الشامي يقول صدقت أسلمت لله الساعة- فقال أبو عبد اللَّه ع بل آمنت بالله الساعة إن الإسلام قبل الإيمان و عليه يتوارثون و يتناكحون و الإيمان عليه يثابون- فقال الشامي صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه و أنك وصي الأوصياء ثم التفت أبو عبد اللَّه ع إلى حمران فقال تجري الكلام على الأثر فتصيب و التفت إلى هشام بن سالم فقال تريد الأثر و لا تعرفه ثم التفت إلى الأحول فقال قياس رواغ تكسر باطلا بباطل إلا أن باطلك أظهر ثم التفت إلى قيس الماصر فقال تتكلم و أقرب ما تكون من الخبر عن رسول اللَّه ص أبعد ما تكون منه تمزج الحق مع الباطل و قليل الحق يكفي عن كثير الباطل أنت و الأحول قفازان حاذقان- قال يونس فظننت و اللَّه إنه يقول لهشام قريبا مما قال لهما ثم قال يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت مثلك فليكلم الناس فاتق الزلة و الشفاعة من ورائها إن شاء اللَّه.
بيان
هذا ينقاد و هذا لا ينقاد إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم سلمنا هذا و لكن لا نسلم ذلك و هذا ينساق و هذا لا ينساق إشارة إلى قولهم للخصم أن يقول كذا و ليس له أن يقول كذا.
إن تركوا ما أقول و ذهبوا إلى ما يريدون أي تركوا ما ثبت منا و صح نقله عنا من مسائل الدين و أخذوا بآرائهم فيها فنصروها بمثل هذه المجادلات و الأحول هو أبو جعفر محمد بن النعمان الملقب بالطاقي و مؤمن الطاق و الفازة الخيمة