الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٧ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
ثم صارت من بعد يوسف في أسباط إخوته حتى انتهت إلى موسى ع فكان بين يوسف و بين موسى من الأنبياء ع- فأرسل اللَّه موسى و هارون ع إلى فرعون و هامان و قارون ثم أرسل الرسل تترى كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا و جعلناهم أحاديث و كانت بنو إسرائيل تقتل نبيا و اثنان قائمان و يقتلون اثنين و أربعة قيام حتى أنه كان ربما قتلوا في اليوم الواحد سبعين نبيا و كان يقوم سوق قتلهم آخر النهار فلما نزلت التوراة على موسى ع بشر بمحمد ص و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء- و كان وصي موسى يوشع بن نون ع و هو فتاة الذي ذكره اللَّه في كتابه فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد ص حتى بعث اللَّه تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد ص و ذلك قول اللَّه [١] تعالىيَجِدُونَهُ يعني اليهود و النصارىمَكْتُوباً [٢] يعني صفة محمد ص و اسمه عندهم يعني في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و هو قول اللَّه يخبر عن عيسىوَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [٣] و بشر موسى و عيسى بمحمد ص كما بشر الأنبياء ع بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا ص فلما قضى محمد ص نبوته و استكمل أيامه أوحى اللَّه تعالى إليه يا محمد قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب فإني لن أقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر
[١] . و ذلك قوله تعالى- خ ل.
[٢] . الأعراف/ ١٥٧.
[٣] . الصفّ/ ٦.