الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨١ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها [١] يعني بعد مقالة رسول اللَّه ص في علي عوَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ- يعني به عليا عوَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.
بيان
عليهما أي الأولينكَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها المرأة التي غزلت ثم نقضت غزلها بعد إحكام و فتلأَنْكاثاًجمع نكث بالكسر و هو أن تنقض أخلاق الأكسية لتغزل ثانية قيل كانت امرأة حمقاء من قريش تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار ثم تأمرهن أن ينقضن ما غزلن و لا تزال كذلك دأبها و اسمها ريطة بنت عمرو و تسمى خرقاء مكة شبه اللَّه حال ناقضي العهد و اليمين بها أو بمن كان كذلكتَتَّخِذُونَحالدَخَلًادغلا و خيانة و مكرا و خديعة و ذلك لأنهم كانوا حين عهدهم يضمرون الخيانة و المكر و الناس يسكنون إلى عهدهم أن تكون أئمة و المشهور أمة يعني لا تنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم و أمة أعلى من أمة و كأنه ع أراد بقوله ما أربى و تعجبه و طرح يده أن أربى هاهنا ليس معناه إلا أزكى و كذلك قراءته بالأئمة إشارة إلى أن الأمة في الموضعين أريد بها الأئمة خاصة فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهاأي فتضلوا عن الرشد بعد أن تكونوا على هدى يقال زل قدم فلان في أمر كذا إذا عدل عن الصواببِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِبما منعتم الناس عن اتباع دين اللَّه قال سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه تهلك هذه الأمة بنقض مواثيقها
[٨]
٧٥٢- ٨ الكافي، ١/ ٢٩٢/ ٢/ ١ محمد عن محمد بن الحسين و أحمد عن السراد عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر ع
[١] . النحل/ ٩٢- ٩٤.