الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٨ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
فأنزل اللَّه تعالى فيه هذه الآية و صير نعمة أولاده بنعمته فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدقون و هم راكعون- و السائل الذي سأل أمير المؤمنين ع من الملائكة و الذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة.
بيان
و صير نعمة أولاده بنعمته يعني أتى بصيغة الجمع بعد أن جعل نعمة أولاده شبيهة بنعمته نظيرة لها منضمة إليها.
روى الشيخ الصدوق طاب ثراه في كتاب عرض المجالس بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر ع في قول اللَّه تعالىإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية [١] قال إن رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللَّه بن سلام و أسد و ثعلبة و ابن أمين و ابن صوريا فأتوا النبي ص فقالوا يا نبي اللَّه إن موسى ع أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول اللَّه و من ولينا بعدك فنزلت هذه الآيةإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٢] قال رسول اللَّه ص قوموا فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج فقال يا سائل أ ما أعطاك أحد شيئا قال نعم هذا الخاتم قال من أعطاكه قال أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي قال قال على أي حال أعطاك قال كان راكعا فكبر النبي ص و كبر أهل المسجد فقال النبي ص علي بن أبي طالب وليكم بعدي قالوا رضينا بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و بعلي بن أبي طالب وليا فأنزل اللَّه تعالىوَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [٣].
(١ و ٢). المائدة/ ٥٥.
[٣] . المائدة/ ٥٦.