الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٦ - باب ما نصّ اللّه و رسوله صلّى عليه و آله و سلّم عليهم
و لعله كان فيه الأسرار التي لا ينبغي أن يطلع عليها المخالفون بل غير أهل البيت ع و وصية ظاهرة أي كتابا كتب فيه أنه وصيه و هو أولى بأموره من غيره و بالجملة ما لا ينبغي ستره بل يجب إظهاره للناس ليعرف شيعته بهذه العلامة إمامته كما مر بيانه في باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام و باب دلائل الحجية لا يرون إلا أنه لما به من الرأي أي لا يعتقدون إلا أنه متهيئ لما ينزل به يعني الموت و بالجملة هذه الكلمة كناية عن الإشراف على الموت و يتكرر في الحديث و أراد بالكتاب في الموضعين الملفوف و لم يتعرض للوصية الظاهرة لأن الاحتياج إليها إنما كان في ذلك الوقت خاصة
[٣]
٧٤٧- ٣ الكافي، ١/ ٢٨٩/ ٤/ ١ الثلاثة عن ابن أذينة عن زرارة و الفضيل و بكير بن أعين و محمد و العجلي و أبي الجارود جميعا عن أبي جعفر ع قال أمر اللَّه تعالى رسوله بولاية علي و أنزل عليهإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ [١] و فرض ولاية أولي الأمر فلم يدروا ما هي فأمر اللَّه محمدا ص أن يفسر لهم الولاية كما فسر لهم الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج فلما أتاه ذلك من اللَّه ضاق بذلك صدر رسول اللَّه ص و تخوف أن يرتدوا عن دينهم و أن يكذبوه فضاق صدره و راجع ربه تعالى فأوحى اللَّه إليهيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٢] فصدع بأمر اللَّه تعالى فقام ص بولاية علي ع يوم غدير خم فنادى الصلاة جامعة و أمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب قال عمر بن أذينة قالوا جميعا غير أبي الجارود و قال أبو جعفر ع
[١] . المائدة/ ٥٥.
[٢] . المائدة/ ٦٧.