بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١ - (فى كيفية حصول المدركات)
بزغ فجر العلم فى القرون الأخيرة ظهر علم التشريح بمظهر جلى جديد و انضمت إليه التجارب الطبية حصل للعلماء معارف متقنة فاجتماع العلمين أصبح ناتجا عن علم يعرف بالعلم (البسكولوجى) (Byscologie( )الفسيولوجى) (Physiologie( أو الفلسفة النفسية المبنية على معرفة الوظائف العضوية و بدأ بهذا المظهر الجديد من عهد (بروكا)[١] الّذي اكتشف مركز النطق من الدماغ و أخذت الاكتشافات بعده يتبع بعضها بعضا و العقد تنحل واحدة بعد الأخرى فعرفت حدود الدماغ و وظائف كل نقطة و بظهور هذا الأساس الجديد عرف علماء العصر أن فعل الحواس ظاهرية كانت أم باطنية إنما ينشأ من فعل الحويصلات الدماغية و التلافيف الموجودة فيها و الألياف العصبية التى تربط المراكز بعضها ببعض.
(فى كيفية حصول المدركات)
و كيفية حصول المدركات و انطباع رسومها فى الدماغ هو أن الدماغ فى أول أدواره عديم الاكتراث بالمؤثرات الخارجية لضعف الجوهر السنجابى فيه فكلما يتقدم الإنسان فى طى مراحل الحياة و تتسع دائرة مشهوداته تأخذ حويصلات الحس
[١]بول بروكا (Paul Broca( جراح افرنسى ماهر ولد فى سينت- فوى- لاغراند، (Sainte -Fay -la -grande( و هو أحد أعضاء المجمع الطبى و قد أنشأ مدرسة طبية عظمى ولد و توفى عام ١٨٢٤- ١٨٨٠.