بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣ - مذهب أرسطو و أستاذه أفلاطون فى النفس
و منهم (أنباذقلس)[١] يذهب أن الأثير غير الفاسد من مبادئ الأشياء و هو يفرض الاسطقسات مؤلفة من تلك الأجزاء الصغيرة فهى بمثابة اسطقسات للاسطقسات فهى غير متناهية عنده و مقتضى نفى التناهى نفى العلة الفاعلة.
و منهم ذيمقراطيس[٢] الطبيعى الشهير و مذهبه أن الدقائق فى المادة منتشرة بسيطة لا تتجزأ أزلية تفوق الحصر و لا تدرك لصغرها و هى شبيهة بالغبار الموجود فى الهواء و الّذي لا يدرك عادة و لا يظهر إلا فى شعاع الشمس و من اتحاداتها تتكون الموجودات من جماد و حيوان و النفس عنده من جواهر لطيفة صغار.
مذهب أرسطو و أستاذه أفلاطون فى النفس
يرى الثانى أنها جوهر روحى تحرك من ذاتها، و الأول يعرفها كما بين ابن سينا الفيلسوف فى رسالته فى النفس أنها كمال أول لجسم آلى طبيعى و الفرق الجوهرى بين المذهبين هو
[١]أنباذقلس ولد فى أجريجنتا بجزيرة صقيليا سنة ٤٥٠ ق م و لم نتحقق سنة وفاته.
[٢]ديموكرت (Democrite( أو: ذيمقراطيس، أو: ذيموكريتس. هو فيلسوف مشهور ولد فى (أيديرة) من (تراقة) فى القرن الخامس قبل المسيح أى عام ٤٧٠ ق ... و لا تعرف سيرة حياته و لا تصانيفه معرفة ثابتة: أما تصانيفه فلأنها لم تصل إلينا و أما حياته فلأنّ ما كتبه عنه الأقدمون مختلط بحكايات لا طائل تحتها. و يزعمون أن ذيمقراطيس عاش ١٠٩ سنوات، و أنه مات باختياره كرها فى البقاء بانقطاعه عن الطعام.