بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٩ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
و بتعبير آخر أن النفس الإنسانية ترتسم فيها معلومات و تشعر بها و هى غير قابلة للانقسام بالضرورة فلا يستقيم قول المادى من كون الشعور خصيصا للمادة إذ المعلوم لا يقبل القسمة فيظهر أنها شيء وراء المادة لكون المادة مؤلفة من الهيئات و مقسومة بها فكيف يمكن انقسام نفسها و عدم انقسام خاصتها الحالة فيها و لا يحصل من اجتماع شعورات متعددة شعور كبير واحد و لا شعور بعضها بعضا و كذا لا يتصور أن يكون شعور واحد مركزا جاذبا لشعورات متعددة.
*** المتن: لا يقال الجسم يوصف بأنه واحد فهو مع قبوله القسمة محل للوحدة فلم لا يجوز أن يكون النفس مع كونها مرتسمة بمعقولات وحدانية قابلة للقسمة لأنا نقول الجسم لا يرتسم فيه الوحدة إنما يصفه العقل بالوحدة كما يصفه بالوجود أو الجنسية و ذلك لأن الوحدة أمر معقول ليس مما يحل فى محل حلول الأعراض الموجود خارج العقل و للعقل أن يصف كل ما يدركه إما بها أو بما يقابلها و هو الكثرة و التعدد.
*** الشرح: غرض الفيلسوف من بيان هذا التوهم السفسطى ليسد سبيل الاعتراض من كل جهة و لا يدع لأحد شكّا فى