بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٤ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
أوضاعها و لا شك أن الإشارة إلى محالها إشارة إلى تلك الصور الحالة فى محالها فيكون على ذلك من ذوات الأوضاع و إذا انتزعها الخيال فهى تنتقل فى محل القوة المتخيلة و هو جزء من الدماغ على رأى القدماء و الحويصلات الخاصة بالحس على الرأى الحديث (فحيث). وجد لها وضع آخر أى الدماغ فلفقدان أوضاعها المنتزعة منها يظن بأن لا وضع لها غاية الأمر أن الأوضاع الأولية فقدت و وجدت لها أوضاع أخرى ففى الحالة الثانية هى أيضا ذوات أوضاع.
*** المتن: إذا تقرر ذلك فنقول إن النفس الإنسانية العاقلة يرتسم فيها معقولات لا وضع لها فهى لا تكون ذات وضع.
*** الشرح: لأن غير ذى الوضع كالمعقولات التى هى غير منتزعة عن الصور الخارجية بل هى أمر أدركه العقل كتعقل احتياج الخلق المعلول إلى العلة الأولى الخالقة لا يمكن أن يرتسم فى ماله وضع واقع تحت درك حاسة واحدة أو أكثر.
و بعبارة أخرى لا يتصور أن يتعقل الجسم بصفته الجسمية أو ما يدركه الحواس من ذوات الأوضاع معنى افتقار المعلول إلى العلة (فلا يكون جسما) لأن من خواص الجسم أن يدركه