بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٣ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
المتن: لا يقال الصور الخيالية و ما يجرى مجراها ليست بذوات أوضاع و هى ترتسم فى متخيلات الحيوانات التى هى ذوات أوضاع لأنا نقول هى من حيث ارتسامها فى ذوات الأوضاع لأن الإشارة إلى محالها إشارة إليها و إنما الخيال إذا أدركها انتزعها من أوضاعها التى كانت قيل الانتزاع معها وجدت لها وضعا آخر هو وضع الجزء من الدماغ الّذي هو محل الخيال من حيث كونه فى ذلك الجزء و لفقدان أوضاعها المنتزعة منها يظن أن لا وضع لها و لا منافات بين كون الشيء ذا وضع و بين إدراك ذى وضع لا من حيث هو ذو وضع بل من حيث هو منتزع من وضعه الأول فإذن ثبت أن الصور الخيالية ذوات أوضاع من حيث ارتسامها فى الخيال و إن كان الخيال لا يدركها مع الأوضاع السابقة المفارقة لها.
*** الشرح: و شرح هذا الكلام بأسلوب أسهل هو أنه ربما لا يستقيم استحالة ارتسام ما لا وضع له فى ماله وضع إذا تصورنا ارتسام الصور الخيالية التى لا وضع لها حيث لا تقع تحت الإشارة الحسية بالحواس الظاهرية فى متخيلات الحيوانات التى هى من ذوات الأوضاع و لكن الحقيقة ترشدنا إلى أن الصور الخيالية من ذوات الأوضاع لأن تلك الصور متحدة فى الخارج مع ذى الصور، غاية الأمر أن القوة المتخيلة تنتزعها من