بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥ - آراء الإفرنج فى الحياة
فى أربع رسائل كبرى و بعث بها إلى الدكتور تنبلى) يقول (إن هذا الانتظام فى الشمس و القمر و السيارات و المذنبات لا يمكن أن يكون صانعه إلا موجود قادر على كل شيء و هم ينكرون تولد الحى من غير الحى فالحى عندهم لا يتولد إلا من الحى.
و منهم باسكال يقول فى كتابه (الأفكار) ليس هذا العالم المرئى كله إلا أثرا حفيفا يكاد لا يرى فى حضن الطبيعة الواسع.
و أنه كرة لا نهائية مركزها فى كل مكان و ليس أطارها فى أى مكان يصل تصورنا بتلك الفكرة و ذلك أكبر آية تدل على قدرة الله على كل شيء[١].
و منهم ماليرانش[٢] الفرنسى فإنه قسم الكائنات إلى أربعة أنواع فالنوع الأعلى هو الله المحيط بكل شيء.
[١]بليز باسكال (Blaise Pascal( هو فيلسوف و فلكى إفرنسى عظيم ولد فى كليرمون (Clerment( و لقد كان ماهرا بعلم الحساب فتوصل لاختراع آلة كاتبة مخصصة للحساب. ففى أحد الأيام حدث له حادث عند قنطرة نويي (Pont Neuilly( دعاه يترك الفلسفة و الاختراعات جانبا، و ينزوى إلى العبادة و لذلك قلّ مع كل أسف النفع الّذي كان يجتنى من وراء لمبيز باسكال! ... و قد أصبح راهبا دينا لا يتناسى العبادة و لو طرفة عين. و قد توفي قبل أن يتمم كتابا دينيّا كان قد ابتدأ بتدوينه، و هو تحت عنوان (تأملات) (Pensees( ولد و توفى عام ١٦٢٣- ١٦٦٢. و لباسكال مثال على الإنسان يقول به: «ما المرء إلا قصبة من القصبات العادية، ألا أنه قصبة مفكرة».
[٢]ولد ماليرانش سنة ١٦٣٨ م و توفى سنة ١٧١٥.