بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٠ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
بيان الحقيقة و لا ريبا و العقل و الحقيقة توضحان فساده و لذلك ضربنا صفحا عن شرحه.
*** المتن: ثم نقول لا يجوز أن يكون البدن و لا غيره من الأجسام و لا القوى الحالة فى الأجسام علة توجد النفس و ذلك لأن كل ذى وضع لا يجوز أن يؤثر إلا فيما يكون منه على وضع كالمفارق (المقارن) و المجاور و المحاذى أو بينه و بين (و بينه ذلك) علاقة لا علاقة بين البدن و النفس قبل وجود النفس و لا بين ذى وضع آخر و بين ما لا وضع له كالنفس و ما يجرى مجراها فإن ذلك مما هو واضح لبديهة العقل فإذن علة وجود النفس موجود مفارق غير ذى وضع دائم الوجود و إنما يكون وجود المزاج البدنى شرطا فى فيضان النفس عن مبدعها لتدبر البدن على مذهب «أرسطو» و لتعلقها به إن كانت قبل البدن موجودة و ذلك على مذهب «أفلاطون».
*** الشرح: غرض الفيلسوف بهذا الكلام هو بيان أن مفيض النفس و علتها الموجدة هو الله سبحانه عز و جل.
و تقرير الدليل أن علة النفس لو كانت غير سبحانه إما يكون هى من ذوات الأوضاع أو من غير ذوات الأوضاع فعلى