بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦ - مذهب فلاسفة الإسلام فى المادة و الروح
أكابر هؤلاء الفيلسوف ابن سينا[١] و محمد بن محمد الفارابى[٢] و ابن رشد الأندلسى الطائر الصيت و اقتفت آثارهم فئة أخرى من المسلمين و قاموا بانتصارهم و لما كانت مبادئ الفلسفة اليونانية و أخواتها مشتملة على أصول من الوثنية تناقض مبادئ الديانة الإسلامية التى أساسها التوحيد ظهر قوم و وضعوا مبادئ عقلية وفق المبادئ الإسلامية و قاموا بنقض ما يناقض من تلك الآراء قواعد الشريعة الإسلامية و هم متكلمو الإسلام و من أكابر هؤلاء حجة الإسلام أبو حامد الغزالى[٣]
[١]ابن سينا المتوفى سنة ٤٢٨ ه- ٩٨٠- ١٠٣٦ يدعوه الإفرنج (Avicenne( هو أبو على الحسين بن عبد الله بن سينا البخارى المشهور بالشيخ الرئيس من كبار فلاسفة الإسلام ولد فى قرية خرميثن سنة ٣٧٠ ه و كان حاد الذكاء نادرة عصره. انتقل أبوه إلى بخارا و هى يومئذ حافلة بالعلماء فى زمن نوح بن منصور من ملوك الدولة السامانية مات فى همذان سنة ٤٢٨ و هو فى الثامنة و الخمسين و مؤلفاته تربو من المائة و ترجم أكثرها إلى اللغات الغربية.
[٢]هو أبو نصر محمد بن طرخان ولد بالفاراب من أعمال خراسان سنة ٢٦٠ و توفى بدمشق الشام سنة ٣٣٩ ه.
و لمؤلفاته أهمية كبرى. و هو من أكابر فلاسفة الإسلام.
[٣]هو أبو حامد ابن أحمد ولد بطوس من أعمال خراسان فى سنة ٤٥٠ و مات بها سنة ٥٠٥ بعد أن مثل دورا مهما فى الحركة الدينية و الفلسفية فى عصره. و لما هاله أمر المفكرين الأحرار كتب فى الدفاع عن الدين الإسلامى مؤلفاته الثلاثة. إحياء العلوم. و مقاصد الفلاسفة. و تهافت الفلاسفة.
و أخذت الفلسفة عند العرب تتدهور و تتضاءل أمام طعنات الغزالى و كاد ينمحى أثرها فى الشرق بعد ابن سينا و لكنها نهضت فى الأندلس و ابن رشد الحفيد كان من عمدة هذه النهضة.