بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٠ - (فى الحواس الظاهرية و الباطنية)
المراكز العصبية بعضها ببعض و تتوزع فى أنحاء الجسم المختلفة فتحمل القوة من المركز إلى أنحاء الجسم و كذلك تنقل التأثيرات منها إلى المركز و وظيفتها مزدوجة و فيها نوعان من الألياف الأول: الألياف الموردة و هى أعصاب الحس التى تنقل التأثيرات من المحيط إلى المركز و الثانى: المصدرة و هى الأعصاب التى تنقل التأثيرات من المركز إلى المحيط و هى فى عملها هذا لا قوة لها فى توليد المجرى العصبى بل لا بد لها من منبه لكى تقوم بوظيفتها فأعصاب الحس تتنبه عادة بواسطة الأجسام الخارجية التى تفعل بأطرافها. و أعصاب المركز تتنبه بواسطة الإرادة أو قوة أخرى تتولد فى المراكز العصبية، فعليه الحويصلات الدماغية لا تدخل فى العمل إلا إذا نبهتها قوة من الخارج و لكل منها مجال سعته بنسبة عدد الألياف العصبية التى تصلها بأعضاء الجسم و تصلها بعضها ببعض.
(فى الحواس الظاهرية و الباطنية)
زعم حكماء الإسلام و فلاسفة اليونان أن قوى الحواس الظاهرية مودوعة فى نفس الآلات المختصة بها فالقوة الباصرة مودوعة فى العين و السامعة مودوعة فى الأذن و كذلك القوى الثلاث الأخر من دون أن يكون للمخ الدماغى و حويصلاته و الألياف العصبية التى تربط المراكز بعضها ببعض مدخلية فى فعلها ذكر ذلك ابن سينا و أرسطو و غيرهما فى مؤلفاتهم و لما