بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢١ - المادة و الروح عند الإفرنج
حديثا أساسه الاختبار و التجربة و بذلك تزعزعت أركان فلسفة أرسطو و أخذ ظلها يتقلص شيئا فشيئا و ذهب من فلسفته ما لم يكن مقترنا بالبرهان الساطع و بقى الصحيح حسب ناموس الارتقاء و النشوء.
و الفلسفة الحديثة كالقديمة تعتبر المادة مركبة من جواهر فرده فى نهاية الصغر تسمى (أتوم) و العناصر فى الفلسفة الحديثة عددها يربو عن (٧٠) عنصرا بعد أن كانت عند القدماء أربعة فالكون عند عامة الطبيعيين مركب من مادة قابلة للوزن و من قوة تحرك تلك المادة و هى غير قابلة للوزن و هى على أشكالها (كهرباء) (نور) (حرارة) حركات فى الجواهر الفردة تنتقل بواسطة سائل لطيف غير قابل للوزن تسبح فيه الجواهر الفردة و يسمى اثيرا و كل واحد من هذه الأمور الثلاثة مستقل فى خصائصه عن الآخرين إذ لا علاقة ظاهرية بين القابلة للوزن و غير القابلة له و الكمية المحدودة من المادة فى العالم لا يعتريها عندهم تغير زيادة و نقصانا و على هذا الأساس بنى لافوازيه قاعدته المعروفة أن لا شيء يخلق و لا شيء يعدم فشرحها أنه إذا أحرقت قطعة ورق تحولت إلى مادة سوداء تختلف بخصائصها عن مادة الورق لأن الورقة انحلت إلى أطوارها الأصلية (كربون) (Carbone( )هيدروجين) (Hydrogene( أو كسجين (Oxygene( و غير ذلك فاختلف