بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٢ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
الشرح: أى يتوقف بقاء النفس على وجود البدن إذ هو شرط فى بقائها على الفرض و يتوقف بقاء البدن على وجود النفس لأنها هى الحافظة و المبقية له بتدبير الغذاء عليه بدلا عما يتحلل.
*** المتن: (و لما فاضت النفس عن مبدعها على البدن أو تعلقت به على أى المذهبين كان لم يبق للبدن و لا لشيء مما يتعلق به تأثير عليته و لا تأثير شرطيته فى وجود النفس و لا فى بقائها فلا تضر النفس فقدان البدن أو قطع العلاقة بينه و بينها بوجه و تبقى النفس موجودة دائمة بدوام مبدعها و مفيضها لوجوب وجود المعلول مع وجود علته و استحالة انفكاكه عنه و هو المطلوب).
*** الشرح: كانت مباحث الرسالة ثلاثة أركان أولها إثبات تجرد النفس الناطقة و الثانى إثبات أن مبدع النفس هو الله تعالى الثالث إثبات بقائها بعد بوار الجسد و هذا الكلام عنوان الأمر الثالث بدليل بسيط و بيانه أنه ثبت أن مفيض النفس للبدن هو الله تعالى عز شأنه فعلى المذهبين أى مذهب «أفلاطون» و مذهب «أرسطو» لم يبق للبدن و لا لشيء مما يتعلق به تأثير عليته و تأثير شرطيته لأن مفيضها هو الله تعالى