بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥١ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
الأول البديهة تقضى أن ذا لوضع لا يؤثر أى تأثير إلا إذا كان المتأثر على وضع منه كالمقارن و المحاذى و المجاور و لو لا صلة خاصة بين المتأثر و المؤثر من ذوات الأوضاع سواء كانت من الأجسام أو من القوى الحالة فيها لم يحصل العلية و التأثير و لا علاقة بين البدن الّذي له وضع خاص و بين النفس التى لا وضع لها على ما تقرر فى المقدمات السالفة و المستكشفة من آثارها الخاصة.
و على الثانى أيضا لا صلة بينها و بين ما هو من غير ذوات الأوضاع كالنفس و ما يجرى مجراها إذ البديهة تشهد بأن النفوس ممتازة بعضها عن بعض و لا صلة بينها ثم إنه سبق فى الأبحاث الماضية أن «أفلاطون» يرى النفوس موجودة قبل وجود البدن و «أرسطو» يرى الأبدان شرطا لفيضانها عن المبدع تعالى و على الرأى الأول وجود المزاج البدنى شرط لتعلق النفس به و على الرأى الثانى هو شرط لفيضان النفس عن المبدع تعالى إليه.
*** المتن: (و أيضا لا يجوز أن يكون البدن و لا مزاجه شرطا فى بقاء النفس لأن النفس هى الحافظة و المبقية للبدن و مزاجه بتدبيرها و إيراد الغذاء عليه بدلا عما يتحلل منه فإن كان البدن أو المزاج شرطا فى بقاء النفس لزم الدور).
***