بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١١ - مذهب أرسطو فى المادة و النفس
و وظيفة القوة المدبرة القاهرة أى القوة الإلهية تحريك هذه الأجسام بنظامها المتين و العالم لو فارقته هذه القوة الصمدانية لا يتهيأ له الثبات و الدوام قال فى رسالته المعروفة (بالرسالة الذهبية) التى وضعها (لإسكندر الملك) و عربها عيسى بن إبراهيم النفيسى أن الإجماع يترافع قديما و حديثا أن قوام كل شيء و ثباته من الله تعالى عز و جل ليست فى العالم طبيعة واحدة يتهيأ لها الثبات إذا فارقتها القوة الصمدانية و المعونة الإلهية[١] و هو ينكر باتا تأخر صدور الفعل عن العلة الأولى تأخرا زمانيا، و العقل[٢] عنده غير مسبوق بالزمان بل مسبوق بذات الفاعل و أول كلمات بعض الفلاسفة التى يستظهر منها تأخر صدور الفعل تأخرا زمانيا بأنهم (لما أرادوا التعبير عن العلية افتقروا إلى ذكر القبلية، و القبلية فى اللفظ يتناول الزمان و كذلك فى المعنى عند من لم يتدرب) و هو ينفى وجود فرق جوهرى بين رأيه و رأى الفلاسفة فى ذلك و هذان النابغتان يعترفان بالعلة الأولى الفاعلة المدبرة مع نفيهما الحدوث زمانا عن المادة الأصلية و فئة من فطاحل الفلاسفة اليونانيين يذهبون إلى أزلية المادة و ينكرون العلة الفاعلة.
[١]و الرسالة من أجمل الآثار العلمية.
[٢]و المراد من العقل هو العقل الأول الّذي هو مصدر ثان جوهرى لكافة المعلولات.