المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥ - دراسة مقارنة بين شراح المحصل و موقف فخر الدين الرازى من علم الكلام
[المقدمة]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
دراسة مقارنة بين شراح المحصل و موقف فخر الدين الرازى من علم الكلام
ان فلسفة الدين الاسلامى عند بعض المفكرين المسلمين هى علم الكلام و الحقيقة أن علم الكلام ينبغى أن يقال له «فلسفة الدين الإسلامى» لأنه يضع أسس الدين الاسلامى الفكرية «العقائدية النظرية» و يناقشها و يدافع عنها على أسس عقلية و منطقية و تجارب علمية داعما اياها بالوحى المنزل، و مفسرا النصوص الدينية على حسب ارتقاء العقل البشرى بتجاربه العلمية النافذة لفهم قوانين و أسرار الكون و المجتمع الإنسانى.
و قد مرّ علم الكلام بمراحل فى الفكر الاسلامى و ان كان هناك فكرة تعمل ضده و تناقضه منذ ظهوره و حتى يومنا هذا و لكن ظهر مفكرون اشتغلوا بعلم الكلام، سمّوا متكلمين أو علماء الكلام حقا و بتعبير آخر فلاسفة الدين الاسلامى.
و يعتبر القرن الخامس و السادس و السابع الهجرى، و الحادى عشر و الثانى و الثالث عشر الميلادى عصور نضوج علم الكلام. و فى تلك الفترة عاش فخر الدين الرازى و أصبح من أفذاذ المتكلمين، و الذين جاءوا بعده مباشرة من المتكلمين الفلاسفة و القضاة المتكلمين اهتموا بمنهجه و شرحوا و لخصوا كتبه المتعددة خاصة «المحصل» فى علم الكلام.
فان فخر الدين الرازى كنيته و اسمه أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن حسين