المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٢ - أما المقومات ففيها مسائل
و نحن لا نقول به، بل الجسم عندنا شيء واحد قابل لانقسامات غير متناهية.
لأنا نقول القول بوجود واحد يقبل القسمة باطل لوجوه:
أحدها أن وحدته ان كانت نفس الذات أو من لوازمها امتنعت ازالتها، إلا عند عدم الذات، و إن كان من العوارض الزائلة، فهو محال. لأن القائم بما يقبل الانقسام، قابل للانقسام. فالوحدة فى نفسها قابلة للانقسام فإن قامت بها وحدة أخرى لزم التسلسل.
و ان لم تقم بها وحدة أخرى، كانت تلك الوحدة منقسمة بالفعل.
فالموصوف بها كذلك فالجسم منقسم بالفعل.
و ثانيها: إنا إذا جعلنا الماء الواحد ماءين. فالماء آن الحاصلان، ان قلنا إنهما كانا موجودين قبل ذلك. فمن المعلوم بالضرورة أن أحدهما ما كان عين الثانى، فكان مغايرا له فالجز آن كانا موجودين بالفعل. و إن قلنا إنهما ما كانا موجودين قبل ذلك. كان ذلك إحداثا لهذين الماءين، و اعداما للماء الأول، و هو باطل بالبديهة.
المحصل ٢٧٣ أما المقومات ففيها مسائل: ..... ص : ٢٦٨