المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٦٩ - مسئلة تأثير قدرة العبد فى مقدوره
«خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» «خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ» «وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً» «وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ» «فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» و هو يريد الإيمان فيكون فاعلا له و إذا كان فاعلا للإيمان كان فاعلا للكفر لأنه لا قائل بالفرق.
و الثانى: و هو أنا و إن نفينا كون العبد موجدا لأفعال نفسه لكنا نعترف بكونه فاعلا لها و مكتسبا لها. ثم فى الكسب قولان:
أحدهما أن اللّه تعالى أجرى عادته بأن العبد إذا صمم العزم على الطاعة فإنه تعالى يخلقها، و متى صمم العزم على المعصية فإنه يخلقها و على هذا التقدير يكون العبد كالموجد، و إن لم يكن موجدا. فلم لا يكفى هذا القدر فى الأمر و النهى.
و ثانيها: أن ذات الفعل و ان حصلت بقدرة اللّه تعالى و لكن كونها طاعة و معصية صفات تحصل لها و هى واقعة بقدرة العبد، فلم لا يكفى هذا فى صحة الأمر و النهى.
لأنا نجيب عن الأول بجواب اجمالى ذكره أبو الهذيل: و هو أن