المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٩٨ - مسئلة(ب)
الّذي لم يكن مؤثرا فصار مؤثرا فالمؤثرية حصلت بعد أن لم تكن فهى صفة وجودية، و إلا فليجوز فيما إذا صارت الذات عالمة بعد أن لم تكن، أن لا يكون العلم أمرا وجوديا، و ذلك نهاية الجهل.
فظهر بما ذكرنا فساد كون المؤثرية صفة ثبوتية، و كونها صفة عدمية، فإذن القول بالمؤثرية باطل.
و ثانيها: أن المؤثر إما أن يؤثر فى الأثر حال وجود الأثر، أو حال عدمه. و الأول باطل لاستحالة إيجاد الموجود.
و الثانى باطل، لأن حال العدم لا أثر، و لا فلا تأثير. لأن التأثير ان كان عين حصول الأثر عن المؤثر، فحيث لا أثر فلا تأثير.
و ان كان مغايرا، فالكلام فيه، كالكلام فى الأول.
و ثالثها: أن المؤثر اما أن يكون تأثيره فى الماهية أو فى الوجود أو فى اتصاف الماهية بالوجود.
و الأول محال، لأن كل ما بالغير يلزم عدمه عند عدم ذلك الغير.
فلو كان كون السواد سوادا بالغير لزم أن لا يكون السواد سوادا