المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٦١ - مسئلة تأثير قدرة العبد فى مقدوره
اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا»، «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ».
الثالث: الآيات الدالة على أن أفعال اللّه تعالى منزهة عن أن تكون مثل أفعال المخلوقين من التفاوت و الاختلاف، و الظلم.
أما التفاوت، فكقوله تعالى: «ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ» «الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ». و الكفر و الظلم ليس بحسن. و قوله تعالى: «وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ».
و الكفر ليس بحق و قوله: «إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ»، «وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» «وَ ما ظَلَمْناهُمْ»، «لا ظُلْمَ الْيَوْمَ»، «وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا».
الرابع: الآيات الدالة على ذم العباد على الكفر، و المعاصى كقوله تعالى: «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ» و الإنكار و التوبيخ مع العجز عنه محال. و عندكم أنه تعالى خلق الكفر فى الكافر و أراد منه، و هو