المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٩٥ - فصل فى شرح فرق الزيدية
الاستدلال على قاعدة و فى الجواب عن كلمات خصومهم على قاعدة أخرى.
أما الأول إن الإمامة لطف لانا نعلم بالضرورة بعد استقراء العرف أن الخلق إذا كان لهم رئيس قاهر يمنعهم عن القبائح. فإن امتناعهم عنها أكثر من القلب. و اللطف يجرى مجرى التمكين و إزالة المفسدة. و لما كانا واجبين على المكلف الحكيم كانت الإمامة أيضا واجبة و بنوا على هذا عصمة الإمام قالوا إمكان صدور القبيح عن الخلق محوج لهم إلى الإمام فلو تحقق هذا فى حق الإمام لافتقر هو إلى إمام آخر، و لزم التسلسل و بنوا كون الإجماع حجة على هذا لأنه لما ثبت امتناع خلو الزمان عن المعصوم و المعصوم لا يقول إلا الحق كان الإجماع كاشفا عن قول المعصوم الّذي هو حق فكان الاجماع حجة فظهر بهذا أن العلم بكون الاجماع دليلا لا يتوقف على العلم بصدق الرسول.
و بنوا إمامة على بن أبى طالب كرم اللّه وجهه على وجوب عصمة