المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٩٧ - فصل فى شرح فرق الزيدية
الاسماعيلية فرقة عظيمة فى زماننا و هم ينازعون فى هذا الترتيب.
لأنا نجيب عن الأول بأن القائلين بغير هذا الترتيب انقرضوا.
فلو كان قولهم حقا كان أهل الزمان مع اجماعهم على ترك ذلك القول مجمعين على الخطأ، و إنه غير جائز. و أما خلاف الاسماعيلية فغير قادح لما بينا أن الإمام يجب أن يكون معصوما، و هم فساق، بل كفرة، لقدحهم فى الشرع، و قولهم بقدم العالم، فهذا غاية تقرير مذهبهم.
ثم إن على هذا المذهب اعتراضا و هو أن عليا و أولاده، لو كانوا أئمة فلم لم يشتغلوا بالإمامة و ما حاربوا الظلمة لأجلها، فعند هذا قررت الشيعة قاعدة أخرى، و هى القول بجواز التقية قياسا على جواز اختفاء النبي عليه السلام فى الغار فظهر أن اعتمادهم فى مذهبهم أما فى الاستدلال، فعلى وجوب الإمامة عقلا، و أما فى دفع الاعتراضات فعلى القول بالتقية، فان صح كلامهم فى هاتين المقدمتين فالدست لهم، و إلا فلا.
و أما تمسكهم بالنصوص من القرآن و الأخبار فذلك مما يشاركهم