المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٧ - من جملة نقد ابن أبى الحديد لفخر الدين الرازى
«و الكلام فى تعديد الآيات الدالة على انا فاعلون على رأى المعتزلة و هو منقول من رسالة مفردة للصاحب أبى القاسم ابن عباد أحد جوامعها فنقلها الى هذا الكتاب ... و على انه قد و هم فى عدد الأئمة الاثنا عشرية و فى انسابهم فى موضعين فانه اسقط الامام العاشر عندهم و هو على الهادى بن محمد على بن موسى ... و قال ان من الناس من جعل الامام بعد محمد بن على بن موسى فى أبيه (ابنه) جعفر و ليس جعفر هو ابن محمد كما توهمه بل هو ابن على الهادى بن محمد ...
(٤٣٤- ب) فحسب أحد عشر باثنى عشر هكذا رأيته فى جميع النسخ التى وصلت إلينا الى بغداد بهذا الكتاب و وقفنا عليها و لعله غلط الناسخ و الا فالرجل ان لا يكون يعرف ذلك ...».
و لكن اذا رجعنا الى نسخ المحصل الموجودة لدينا من مخطوطة و مطبوعة لا نرى العبارة التى ذكرها ابن أبى الحديد آنفا و انما نرى فى المحصل عندنا هذه العبارة الآتية:
«فالذين استقر عليه رأيهم ان الامام بعد الرسول عليه السلام على بن أبى طالب ثم ولده الحسن ثم أخوه الحسين ثم ابنه على ثم ابنه محمد الباقر ثم ابنه جعفر الصادق ثم ابنه موسى الكاظم ثم ابنه على الرضا ثم ابنه محمد التقى ثم ابنه على النقى (الهادى) ثم ابنه الحسن الزكى ثم ابنه محمد و هو القائم المنتظر».
و عدا ذلك نستطيع أن نقول ان نقد ابن أبى الحديد مصيب و غير مصيب.
و احب أن اقرأ شيئا من النقد لابن أبى الحديد لأنى وجدت افادته شيقة و مفيدة على الأقل من ناحية تسبق العلوم و درجة فهمهم العلم و الدرجة العلمية و كيف كانوا يقيمون علوم العلماء و تآليفهم العلمية.
«و ما زال أهل العلم يستهجنون ان يمزج علم بعلم آخر و يجمع بين الكتب بين العلمين و يعدون ذلك قصورا فى صناعة التصنيف و قال الشيخ أبو الحسين