المحصل - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٥٤ - مسئلة(ز)
فإن قلت إنه فى الحال ليس مأمورا بأن يأتى بالفعل فى الحال بل بأن يأتى به فى ثانى الحال.
قلت: هذا مغالطة لأن كونه فاعلا للفعل: اما أن يكون هو نفس صدور الفعل عنه، و اما أن يكون أمرا زائدا عليه. فان كان الأول استحال أن يصير فاعلا قبل دخول الفعل فى الوجود. و إذا كان كذلك، استحال أن يقال: إنه مأمور بأن يفعل فى الحال فعلا لا يوجد إلا فى ثانى الحال و ان كان الثانى كانت تلك الفاعلية أمرا حادثا، فيفتقر إلى الفاعل. و الكلام فى كيفية فعلها كالكلام فى الأول، فيلزم التسلسل.
و عن الثانى إنه منقوض بالعلة و المعلول، و الشرط و المشروط.
و عن الثالث أن المؤثر فى وجود أفعال اللّه تعالى هو تعلق قدرته بها، زمان حدوثها و أما التعلقات السابقة، فلا أثر لها البتة و هذا لا يمكن تحقيقه فى قدرة العبد لأنها غير باقية.
مسئلة:
القدرة لا تصلح للضدين عندنا خلافا للمعتزلة. لنا أن القدرة