الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط دار الأضواء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٧٦ - الجواب أو الجوابات
المفيد أو للسيد المرتضى ويقال له الرسالة السهوية أيضا ، أورده بتمامه العلامة المجلسي في ( ج ٦ ـ ص ٢٩٧ ) من البحار من الطبعة الحروفية ، وذكر الاحتمالين في مؤلفه ثم قال إن نسبته إلى الشيخ المفيد أنسب ( أقول ) لعل وجه كونه أنسب بنظره أنه حكى العلامة المجلسي في المجلد المذكور في ( ص ٢٩٥ ) عن كتاب تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى كلاما يظهر منه تجويزه السهو في الجملة بحيث ينافي ما منعه في هذا الجواب ولذا قال المجلسي بعد نقل كلام السيد ( إنه يظهر منه عدم انعقاد الإجماع من الشيعة على نفي مطلق السهو عن الأنبياء ) نعم يمكن العدول بأن يكون السيد المرتضى عدل عن كلامه في تنزيه الأنبياء إلى ما في هذا الجواب كما يمكن أن يكون بالعكس والله العالم وقد أدرجه أيضا الشيخ علي في الدر المنثور وذكر الاحتمالين في المؤلف ورجح كونه المفيد باشتمال الكتاب على كثرة الفصول كما هو ديدن المفيد في تصانيفه ثم استبعد كونه للشيخ المفيد بما فيه من التعريضات على الشيخ الصدوق بعد نقل عين عبارته الموجودة في الفقيه بما يبعد صدور مثلها عن المفيد بالنسبة إلى واحد من الأصحاب فضلا عن مثل أستاذه وشيخه الصدوق ، والحق أن الاستبعاد في محله ولا سيما مع عدم ذكر النجاشي لهذا الجواب في فهرسه لا في تصانيف شيخه المفيد ولا شيخه الشريف المرتضى مع اطلاعه على جميع تصانيفهما وذكره عامتها في ترجمتيهما خصوصا كتب المفيد فإنه لم يذكر في أولها كلمة ( منها ) فيظهر أنه ليس لها بقية ، وبذلك كله يؤيد احتمال كون المؤلف غير المفيد والمرتضى حيث إنه لم يدل دليل على الدوران بينهما فقط والله العالم.
( ٧٦٩ : جواب أهل الرقة ) في الأهلة والعدد ، أيضا للشيخ المفيد كما ذكره النجاشي
حكى عن أستاذه الشيخ البهائي استحسانه للحمل العرفاني الذي تفطن به الشيخ صفي الدين إسحاق جد الصفوية لهذه الاخبار المعصومية ، ثم ذكر المجلسي ما خطر بباله من المحمل الظاهر لهذه الاخبار ، وهو ورودها تقية ، وذلك لأن الروايات الموضوعة من أبي هريرة وأحزابه بداعي تنقيص النبي ( ص ) وجعله كأحد من كبرائهم في وقوع السهو عنه قد اشتهرت في أعصار الأئمة المعصومين (ع) حتى أخذت بمجامع قلوب العامة بحيث عدوه من العقائد الإسلامية فلم يكن للأئمة (ع) بد الا عدم الإنكار عليهم والمسالمة معهم في أنديتهم وعدم التصريح بنفي السهو عنه مطلقا ، ولم يتمكنوا من إطلاق القول بذلك الا عند بعض الخواص من أصحابهم ، وأوكلوا هذا الحكم إلى العقول السليمة المذعنة بعلو شأن المعصومين عليهمالسلام على غيرهم.