موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠ - مسألة ١٠٠ لا يثبت الطلاق والخلع والحدود والوصيّة إليه
و لا في الطلاق» وقال: سألته عن النساء تجوز شهادتهنّ؟ «قال: نعم، في العذرة والنفساء»{١}.
و أمّا الخاصّة فمنها: صحيحة جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)، قال: قلنا: أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ «فقال:
في القتل وحده، إنّ عليّاً(عليه السلام)كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم»{٢}.
أقول: المراد بثبوت القتل بشهادتهنّ ثبوته
بالنسبة إلى الدية، وأمّا بالنسبة إلى القود فلا يثبت بشهادة النساء، ففي
معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي(عليهم السلام):
«قال: لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود»{٣}.
و على ذلك يجمع بين صحيحة ربعي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: لا تجوز شهادة النساء في القتل»{٤}و
بين صحيحة جميل ومحمّد بن حمران المتقدّمة الدالّة على جواز قبول شهادة
النساء بالقتل، بحمل الاُولى على نفي القود، وحمل الثانية على ثبوت الدية.
و أمّا ما في ذيل معتبرة عبد الرحمن الآتية«قال: تجوز شهادة النساء في
الحدود مع الرجال» فهو وإن دلّ على جواز شهادة النساء في الحدود منضمّة إلى
الرجال إلّا أنّه لا عامل به منّا، فهو شاذّ لا بدّ من ردّ علمه إلى أهله.
على أنّ هذا الذيل إنّما هو فيما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد عن القاسم
عن أبان، وهو غير موجود فيما رواه عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان
{١}الوسائل ٢٧: ٣٥٣/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٨.
{٢}الوسائل ٢٧: ٣٥٠/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ١.
{٣}الوسائل ٢٧: ٣٥٨/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٢٩.
{٤}الوسائل ٢٧: ٣٥٨/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٢٧.