موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ١٥١ من زنىََ بذات محرم له كالأُمّ والبنت والأُخت
في عدم
وجوب القتل، ولا سيّما بقرينة الاستثناء، ومعنى ذلك: أنّه لا خصوصيّة للزنا
بذات محرم، وأنّ حكمه حكم الزنا بالأجنبيّة، وإنّما يختلفان من جهة زيادة
الإثم، فهي معارضة للروايات المتقدّمة الدالّة على لزوم القتل بالسيف،
فتطرح لشذوذها وشهرة تلك الروايات.
و لا يبعد حملها على التقيّة واللََّه العالم.
ثمّ إنّ الشيخ(قدس سره)حمل هذه الرواية على التخيير، وقال بعد ذكر
الرواية-: فلا ينافي ما قدّمناه من الأخبار من أنّه يجب عليه ضربة بالسيف،
لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله وفيما يجب على الزاني الرجم، وهو يأتي
على النفس، فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه{١}.
و ما ذكره(قدس سره)غريب، فإنّ الرواية لم ترد في خصوص المحصن، وإنّماوردت
في الزنا بذات محرم على الإطلاق، فكيف يمكن أن يقال: إنّ الإمام مخيّر بين
قتله بالسيف وبين رجمه؟! بقي هنا شيء: وهو أنّ
صاحب الجواهر(قدس سره)نسب إلى بعضهم اختصاص الحكم بذات المحرم من حلال، فلو
كانت من حرام كالزنا لم تكن مشمولة للحكم. وربّما يظهر من كلامه الميل
إليه{٢}.
و لكنّه يندفع: بأنّه لا وجه له أصلاً، حيث إنّه لا أثر للزنا من هذه
الناحية بعد صدق ذات المحرم عليها وعدم انصرافها عنها ولو قلنا بانصرافها
عن المحرم بالرضاع والمصاهرة، وإنّما الأثر لها في مسألة الإرث فحسب،
والفارق وجود النصّ.
{١}التهذيب ١٠: ٢٣/ ٧١.
{٢}الجواهر ٤١: ٣١٣.