موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٩١ إذا تحمّل الكافر والفاسق والصغير الشهادة وأقاموها بعد زوال المانع قبلت
و أمّا ما في صحيحة جميل، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن نصراني اُشهدا على شهادة ثمّ أسلم بعد، أ تجوز شهادته؟ «قال: لا»{١}.
فهي محمولة على التقيّة، لموافقتها لمذهب بعض العامّة، على أنّ في دلالتها
قصوراً، لاحتمال أن يكون المراد أنّه لا تجوز شهادته السابقة، لا شهادته
بعد إسلامه. وعلى تقدير تسليم المعارضة فالترجيح مع الروايات الاُولى،
لموافقتها للكتاب والسنّة.
ثمّ إنّ الفاسق المعلن بفسقه إذا تاب واجتمعت فيه شروط قبول الشهادة قبلت
شهادته وإن كان تحمّلها حال فسقه، للإطلاقات والعمومات والأولويّة القطعيّة
بالنسبة إلى اليهودي والنصراني.
و أمّا الفاسق المستتر بفسقه إذا ردّ الحاكم شهادته بجرح مثلاً ثمّ تاب
وأعاد شهادته ففي قبول شهادته إشكالٌ ينشأ من كونه مورد التهمة وحرصه على
رفع الشبهة عنه واهتمامه بإصلاح ظاهره، ولكنّ الظاهر قبول شهادته بعد إحراز
عدالته، لعدم الدليل على تقييد إطلاق قبول شهادة العادل الثابت بالكتاب
والسنّة. وقد مرّ الكلام في التهمة المانعة من قبول الشهادة وأنّها لا تشمل
أمثال ذلك{٢}. وبذلك يعلم
الحال في الكافر المستتر بكفره إذا أسلم وكان واجداً لشرائط قبول الشهادة.
وكذلك يظهر حال ما إذا كان فاقداً لسائر شروط الشهادة حين التحمّل وكان
واجداً لها حين الأداء.
{١}الوسائل ٢٧: ٣٨٩/ كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ٧.
{٢}في ص١١٣.