موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨ - الثاني العقل
و مرضيّاً وعادلاً كي تقبل شهادته، بل هو مخزي في دينه.
ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)كان لا يقبل شهادة فحّاش ولا ذي مخزية في الدين»{١}، وقريب منها روايته الثانية{٢}.
و أمّا إذا كان قاصراً، كما إذا كان مستضعفاً، فمقتضى إطلاقات عدّة روايات قبول شهادته: منها: صحيحة
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا
شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس»{٣}.
و منها: صحيحته الأُخرى، قال: سألت أبا جعفر(عليه
السلام)عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة، ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد، أ
تجوز شهادتهما على ما كانا اُشهدا عليه؟ «قال: نعم، إذا علم منهما بعد ذلك
خير جازت شهادتهما»{٤}.
ثمّ إنّ ما ذكرناه من عدم قبول شهادة غير المؤمن إذا لم يكن معذوراً يختصّ
بما إذا كان المشهود عليه مؤمناً، وأمّا إذا كان غير مؤمن فالظاهر قبول
شهادته في حقّه بقاعدة الإلزام، ولعلّه على ذلك كانت سيرة أمير
المؤمنين(عليه السلام)في قضاياه. ومن المطمأنّ به أنّ الإجماع على اعتبار
الإيمان في الشاهد لو تمّ لا يشمل المقام.
{١}الوسائل ٢٧: ٣٧٧/ كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٧: ٣٧٨/ كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٥.
{٣}الوسائل ٢٧: ٣٩٤/ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٨.
{٤}الوسائل ٢٧: ٣٨٧/ كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ١.