موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١ - مسألة ٩٦ لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك
البيّنة
أنّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه، أ فنشهد على هذا إذا كلّفناه ونحن لم
نعلم أنّه أحدث شيئاً؟ «فقال: كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته
أو غاب عنك لم تشهد به»{١}.
و لا يضرّ باعتبارها وقوع إسماعيل بن مرار في سندها، فإنّه ثقة على الأظهر.
و يمكن الجمع بحمل الاُولى على الشهادة بمقدار العلم بالمشهود به، وحمل
الثانية على الشهادة على الزائد بالمقدار المعلوم بقرينة صحيحته الثالثة،
قال: قلت له: إنّ ابن أبي ليلىََ يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان
وتركها ميراثاً وأنّه ليس له وارث غير الذي شهدنا له«فقال: اشهد بما هو
علمك» قلت: إنّ ابن أبي ليلىََ يحلّفنا الغموس«فقال: احلف، إنّما هو على
علمك»{٢}.
فإنّها واضحة الدلالة على أنّ الشهادة لا بدّ وأن تكون بمقدار العلم.
و يؤكّد ما ذكرناه ما تقدّم من عدم جواز الشهادة استناداً إلى اليد، فإنّه
إذا لم تجز الشهادة بمقتضى اليد لم تجز بمقتضى الاستصحاب بطريقٍ أولى.
بقي هنا شيء: وهو أنّه لا مانع من الشهادة بمقتضى الاستصحاب إذا لم يكن منازع في البين كما هو الحال في اليد.
و يدلّ على ذلك التعليل الوارد في ذيل معتبرة حفص المتقدّمة، الدالّ على جواز الشهادة فيما يجوز فيه الشراء.
و صدر معتبرة معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام):
الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ثمّ يأتينا
هلاكه، ونحن لا ندري ما أحدث في داره، ولا ندري ما أحدث له من الولد،
{١}الوسائل ٢٧: ٣٣٦/ كتاب الشهادات ب ١٧ ح ٢.
{٢}الوسائل ٢٧: ٣٣٦/ كتاب الشهادات ب ١٧ ح ١.