موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٩٣ تقبل شهادة المملوك لمولاه ولغيره وعلى غيره
(عليه السلام)غير متحقق جزماً.
و قد مال الشهيد الثاني(قدس سره)إلى القبول{١}، ونسبه في الجواهر إلى جماعة من المتأخّرين{٢}.
الثاني: قياس العبد بالولد، فكما أنّ شهادة الولد لا تقبل على الوالد، فكذلك شهادة العبد على سيّده.
و لكنّه يندفع أوّلاً: بأنّ الحكم في المقيس عليه غير ثابت كما تقدّم{٣}.
و ثانياً: بأنّه قياس محض ولا نقول به.
الثالث: أنّه لا يقبل إقرار العبد على نفسه،
باعتبار أنّه إقرار على المولى، ولو أنّ شهادته كانت مقبولة على سيّده كان
إقراره أيضاً مقبولاً.
و فيه: أنّه لا ربط لأحدهما بالآخر أصلاً، فإنّ عدم نفوذ إقراره على نفسه
باعتبار أنّه إقرار في حقّ الغير، ودليل حجّيّة الإقرار لا يشمل مثله، وهذا
بخلاف دليل حجّيّة الشهادة، فإنّه عامّ ولا مخصّص له ولا مقيّد.
بقي هنا شيء: وهو أنّه قد يجمع بين ما دلّ على
قبول شهادة العبد وما دلّ على عدم قبولها، بحمل الطائفة الأُولى على غير
الشهادة على المولى، وحمل الطائفة الثانية على الشهادة على المولى، ونسب
هذا الجمع إلى جماعة، منهم الشيخ(قدس سره){٤}.
و غير خفي أنّ هذا النحو من الجمع هو من أظهر موارد الجمع التبرّعي الذي
{١}المسالك ١٤: ٢٠٤ ٢٠٥.
{٢}الجواهر ٤١: ٩٢.
{٣}في ص١١٧ ١١٩.
{٤}التهذيب ٦: ٢٤٩/ ٦٣٩.