موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٩٩ يثبت الزنا واللواط والسحق بشهادة أربعة رجال
و منها:
صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: قال أمير المؤمنين(عليه
السلام): لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج
والإخراج» الحديث{١}.
و أمّا اللواط والسحق فقد ألحقهما الأصحاب من دون خلاف بالزنا. والظاهر أنّ
المسألة متسالم عليها، فقد ادّعي الإجماع في كلماتهم، وقال الشهيد(قدس
سره)في المسالك: في معناه الزنا اللواط والسحق عندنا{٢}.
أقول: وتدلّ على ذلك الآية الكريمة
{ «وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ، فَإِنْ شَهِدُوا
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ حَتََّى يَتَوَفََّاهُنَّ اَلْمَوْتُ
أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً»«`وَ اَلَّذََانِ
يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ فَآذُوهُمََا» } الآية{٣}، على ما بيّناه مفصّلاً في البيان{٤}.
وملخّصه: أنّ المراد من الفاحشة فيها لو لم تكن
خصوص المساحقة فلا أقلّ من أنّها تعمّها. وعلى هذا فلا تثبت المساحقة إلّا
بأربعة شهداء. هذا من ناحية.
و من ناحية اُخرى: أنّ المراد من الآية الثانية هو اللواط، وحيث إنّه لم
يذكر فيها طريق ثبوته فيعلم من ذلك أنّ طريق ثبوته هو الطريق المذكور في
الآية الكريمة المتقدّمة، وهو أربعة شهداء.
هذا، ويمكن الاستدلال عليه بما ورد في الزنا من أنّ الإقرار شهادة، فكما
{١}الوسائل ٢٨: ٩٧/ أبواب حد الزنا ب ١٢ ح ١١.
{٢}المسالك ١٤: ٢٤٦.
{٣}النساء ٤: ١٥، ١٦.
{٤}البيان: ٣٠٨ ٣١١.