موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ١٥٦ إذا زنت المرأة المحصنة وكان الزاني بها بالغاً رُجِمت
البكر يفجر، وقد تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله«فقال: يضرب مائة، ويجزّ شعره، وينفىََ من المصر حولاً، ويفرّق بينه وبين أهله»{١}.
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن رجل
تزوّج امرأة، ولم يدخل بها فزنى، ما عليه؟ «قال: يجلد الحدّ، ويحلق رأسه،
ويفرّق بينه وبين أهله، وينفىََ سنة»{٢}.
و مقتضى الجمع بين الروايتين هو التخيير بين الجزّ والحلق، ولكن موردهما
خصوص من أُملك ولم يدخل بأهله، والتعدي عن موردهما إلى كلّ زانٍ غير محصن
يحتاج إلى دليل، ولا دليل في البين.
و أمّا بالإضافة إلى التغريب: ففي بعض الروايات كصحيحة الحلبي المتقدّمة في حكم الشيخ والشيخة{٣}الحكم
بالنفي في البكر والبكرة، وفي بعضها الحكم بالنفي لغير المحصن مطلقاً،
كمعتبرة سماعة، قال: قال أبو عبد اللََّه(عليه السلام): «إذا زنى الرجل
ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها، فإنّما على
الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه»{٤}.
و قد ذكر المحقق في الشرائع: أنّ الأشبه أنّ البكر عبارة عن غير المحصن وإن لم يكن مُملِكاً{٥}.
و لكنّ الأظهر اختصاص الحكم بالمتزوّج الذي لم يدخل بأهله، وذلك لصحيحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: الذي لم يحصن
{١}الوسائل ٢٨: ٧٧/ أبواب حد الزنا ب ٧ ح ٧.
{٢}الوسائل ٢٨: ٧٨/ أبواب حد الزنا ب ٧ ح ٨.
{٣}راجع ص٢٣٧.
{٤}الوسائل ٢٨: ١٢٣/ أبواب حد الزنا ب ٢٤ ح ٣.
{٥}الشرائع ٤: ١٥٨.