موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٩٦ لا تجوز الشهادة إلّا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك
اليد
استناداً إلى يده لا الشهادة في مقام الترافع، فإنّه لو جازت الشهادة
بمجرّد كون المال في يد أحد لم يفرض مورد لا تكون لصاحب اليد بيّنة، فلا
يكون أثر لإقامة المدّعى البيّنة على أنّ المال له. وهذا ينافي ما تقدّم من
أنّ المدّعى إذا أقام بيّنة ولم تكن لصاحب اليد بيّنة حكم له.
و يؤكّد ما ذكرناه من حمل الرواية على الإخبار لا على الشهادة في مقام
الترافع ذيل المعتبرة، وهو قوله(عليه السلام): «لو لم يجز هذا لم يقم
للمسلمين سوق»، فإنّه ظاهر الدلالة على أنّ المراد أن يعامل ذو اليد معاملة
المالك عملاً وقولاً.
ثمّ إنّه قد يناقش في الرواية بأنّ في سندها القاسم بن يحيىََ كما في طريق
الكليني والشيخ، أو القاسم بن محمّد الأصبهاني كما في طريق الصدوق، ولم
يرد فيهما توثيق، ولكنّ الصحيح أنّ القاسم بن يحيىََ ثقة، لوقوعه في اسناد
كامل الزيارات، فإذن لا وجه للمناقشة في سندها.
ثمّ إنّه قد يتوهّم جواز الشهادة اعتماداً على الاستصحاب.
و يستدلّ على ذلك بمعتبرة معاوية بن وهب، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام): الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك، فيقول: أبق غلامي أو
أمتي، فيكلفونه القضاة شاهدين بأنّ هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب، أ
نشهد على هذا إذا كلّفناه؟ «قال: نعم»{١}.
فإنّ هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في أنّها كانت في مورد الترافع ورفع الأمر
إلى القاضي، إلّا أنّها معارضة بذيل معتبرته الأُخرى، قال: قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام): الرجل يكون في داره إلى أن قال: قلت: الرجل يكون له
العبد والأمة، فيقول: أبق غلامي أو أبقت أمتي، فيؤخذ بالبلد، فيكلّفه
القاضي
{١}الوسائل ٢٧: ٣٣٧/ كتاب الشهادات ب ١٧ ح ٣.