موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤ - مسألة ١٠٠ لا يثبت الطلاق والخلع والحدود والوصيّة إليه
المتقدّمة، ورواية أبي بصير، قال: سألته عن شهادة النساء إلى أن قال: «و تجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهنّ رجل»{١}.
و هذه الطائفة تكون شاهد جمع بين الطائفتين الأولتين، على أنّ الطائفة
الثانية غير قابلة للاعتماد عليها في نفسها، وإطلاق معتبرة السكوني يقيَّد
بصحيح الحلبي.
بقي هنا شيء: وهو أنّ معتبرة داود بن الحصين
المتقدّمة قد دلّت على قبول شهادة المرأتين في النكاح بلا رجل معهنّ،
لكنّها مع شذوذها وهجرها وعدم عامل بها معارضة بمعتبرة السكوني، وبمفهوم
صحيحة الحلبي ورواية أبي بصير، والمرجع بعد التساقط هو العمومات الدالّة
على عدم قبول شهادة النساء.
فالنتيجة: أنّه تقبل شهادة النساء، في النكاح إذا كان معهنّ رجل، ولا تقبل شهادتهنّ إذا لم يكن معهنّ رجل.
و أمّا الدية: فلما تقدّم من ثبوت القتل بشهادة النساء، وإنّما المنفي ثبوت
القود. ولا فرق في ذلك بين ما كانت الدية ثابتة بالأصالة كما في القتل
الخطائي وشبه العمد، وقتل الحرّ العبد، وقتل الوالد الولد، وقتل المسلم
الذمّي وما شاكل ذلك وما لم تكن ثابتة بالأصالة كما في القتل العمدي وذلك
فإنّه إذا ثبت القتل بشهادة النساء لأنّه لا يبطل دم امرئ مسلم، كما في
صحيح الحلبي، ولم يجز القود ثبتت الدية لا محالة.
ثمّ إنّ عن جماعة منهم: الشيخ في المبسوط والفاضل{٢}ثبوت القصاص
{١}الوسائل ٢٧: ٣٥١/ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤.
{٢}في المبسوط ٨: ٧٢ و٧: ٢٤٨ و٢٥٠ خلاف ذلك، نعم وجدناه في النهاية: ٣٣٣، إرشاد الأذهان ٢: ١٥٩.