موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ١٤٥ إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا، وكان أحدهم زوجها
(عليه السلام)، قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها«قال: تجوز شهادتهم»{١}.
و لكنّ الظاهر أنّه لا يثبت الزنا بذلك، فلا بدّ للزوج من أن يلاعن زوجته، ويجلد الشهود الثلاثة.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى إطلاق الآية المباركة من أنّ الزوج إذا رمىََ
زوجته بالزنا فلا بدّ وأن يأتي بشهداء أربعة على ما يظهر من الآية السابقة،
وإلّا فلا بدّ من الملاعنة صحيحة مسمع عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام):
في أربعة شهدوا على امرأة بفجور، أحدهم زوجها«قال: يجلدون الثلاثة،
ويلاعنها زوجها، ويفرّق بينهما، ولا تحلّ له أبداً»{٢}، وقريب منها رواية زرارة{٣}.
و أمّا رواية إبراهيم بن نعيم فهي ضعيفة بعباد بن كثير، فإنّه لم يرد فيه
توثيق ولا مدح، فلا تصلح لمعارضة صحيحة مسمع المؤيّدة بإطلاق الآية
الكريمة.
و من الغريب أنّ صاحب الجواهر والشهيد في المسالك غفلا عن صحيحة مسمع،
وتخيّلا أنّ ما دلّ على عدم شهادة الزوج في الزنا منحصر برواية زرارة،
وذكرا أنّها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها{٤}.
بقي هنا شيء: وهو أنّ محلّ الخلاف إنّما هو
فيما إذا شهد الشهود الأربعة بالزنا معاً وكان أحدهم الزوج، وأمّا إذا كان
المدّعى للزنا أوّلاً هو الزوج فالظاهر أنّه لا خلاف في لزوم إتيانه بأربعة
شهداء، كما هو الحال في قذف غير زوجته.
{١}الوسائل ٢٢: ٤٣١/ كتاب اللعان ب ١٢ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٢: ٤٣٢/ كتاب اللعان ب ١٢ ح ٣.
{٣}الوسائل ٢٢: ٤٣٢/ كتاب اللعان ب ١٢ ح ٢.
{٤}الجواهر ٤١: ٣٦٥، المسالك ١٤: ٣٩٤.