موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٩٤ لا يبعد قبول شهادة المتبرّع بها إذا كانت واجدة للشرائط
منها قوله(صلّى اللََّه عليه وآله وسلّم): «ثمّ يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها»{١}.
و منها قوله(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم): «ثمّ يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يُستشهَد»{٢}.
و منها قوله(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم): «تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يُستشهَدوا»{٣}.
بضميمة ما ورد من أنّها تقوم على شرار الخلق{٤}.
و استدلّ على ذلك أيضاً بأنّ شهادة المتبرّع معرض للتهمة، ولا عبرة بشهادة المتّهم.
أقول: إن تمّ الإجماع على عدم قبول شهادة المتبرع فهو، ولكنّه لا يتمّ. وعن ظاهر المحقق الأردبيلي(قدس سره)القبول{٥}، ونسب الميل إلى ذلك إلى السبزواري(قدس سره)في الكفاية{٦}، واختاره صاحب المستند صريحاً ونسبه إلى صريح ابن إدريس في السرائر{٧}. وكيف كان فالإجماع غير محقّق، والمنقول ليس بحجّة.
و أمّا النبويّات فهي ليست بحجّة، على أنّها معارضة بالنبوي الآخر، فقد
{١}مسند أحمد ٤: ٤٢٦.
{٢}سنن ابن ماجة ٢: ٧٩١/ ٢٣٦٣.
{٣}دعائم الإسلام ٢: ٥٠٨/ ١٨١٥.
{٤}نوادر الراوندي(ضمن الفصول العشرة): ١٦، شرح نهج البلاغة ١٥: ٢٦٤.
{٥}مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ٣٩٩.
{٦}الكفاية: ٢٨٢(حجري).
{٧}المستند ١٨: ٢٦٤، السرائر ٢: ١٣٣.