موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢ - السادس عشر الارتداد
و تدلّ على ذلك صحيحة حنّان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): في قول اللََّه عزّ وجلّ { «إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ» } الآية«قال: لا يبايع ولا يؤوىََ(و لا يطعم)و لا يتصدّق عليه»{١}.
فإنّ مقتضىََ إطلاقها استمرار الحكم إلى أن يموت.
و تؤيّدها رواية زرارة عن أحدهما(عليهما السلام): في قوله تعالىََ { «إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ } إلى قوله: { أَوْ يُصَلَّبُوا» } الآية«قال: لا يبايع ولا يؤتىََ بطعام ولا يتصدّق عليه»{٢}.
و عن ابن سعيد: أنّ حدّ النفي سنة واحدة{٣}.
و لكن لا دليل عليه إلّا الروايات المتقدّمة، وبما أنّها ضعاف جميعاً فلا يمكن الاعتماد عليها أصلاً.
ثمّ إنّ صريح المحقّق في النافع والشهيد الثاني في الروضة تقييد زمان النفي
بعدم التوبة، فإذا تاب يسقط حكم النفي، فيسمح له بالاستقرار في أيّ مكان
شاء{٤}.
و هذا مما لا نعرف له وجهاً ظاهراً، ومقتضى إطلاق الدليل من الآية وغيرها
أنّ التوبة بعد الظفر به لا أثر لها، فيبقىََ منفيّاً حتى يموت.
{١}الوسائل ٢٨: ٣١٥/ أبواب حد المحارب ب ٤ ح ١، والآية في سورة المائدة ٥: ٣٣.
{٢}الوسائل ٢٨: ٣١٨/ أبواب حد المحارب ب ٤ ح ٨، والآية في سورة المائدة ٥: ٣٣.
{٣}الجامع للشرائع: ٢٤٢.
{٤}المختصر النافع: ٢٢٦، الروضة ٩: ٣٠٢.